إستراتيجية منع الفكر المصري من التفكير في حرب شاملة ضد إسرائيل :
مروان سالم
أمين تنظيم حزب العمل بالإسكندرية
بسم الله الرحمن الرحيم
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِمَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴿17/4﴾فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَاأُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً﴿17/5﴾ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْوَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴿17/6﴾إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْأَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْوَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَاعَلَوْاْ تَتْبِيرًا﴿17/7﴾
بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
وفقاً للخطة التى وضعها الغرب الصهيوصليبى منذ اكثر من قرن لتدمير العالم الإسلامي فى شتى المجلات ، كان على الحكام السير في إستراتيجيه مدروسة لمنع الفكر العربي على وجه العموم و الفكر المصري على وجه الخصوص من التفكير في حرب شاملة ضد العدو الصهيوني ، و لم يكن هذا المنع عن طريق محاولة للإقناع فقط ، و إنما أصبحت سياسة واقعية تفرض نفسها على الجماهير لإبعاد فكرة الدخول في حرب شاملة مع العدو الصهيوني ، و كانت لهذه السياسة الواقعية خطوات عملية هي التي أثرت على نفسية الشعوب و جعلتها تبتعد عن مجرد التفكير في هذا الأمر ، و هي التي أصابت الجماهير بالهزيمة النفسية ، و من خطوات هذه السياسة :
· عمل الطواغيت على إيجاد فجوة حضارية و إستراتيجيه بيننا و بين العدو الصهيوني ، و هذه الفجوة تكون في صالح العدو الصهيوني متفوقا في جميع المجالات لاسيما العسكرية و التعليمية و الثقافية الحضارية ، و قد كرس هؤلاء الحكام كل جهدهم لكي يعملوا على تخلف تلك الشعوب و العمل على اتساع الفجوة الحضارية بيننا و بين العدو الصهيوني كي يسبقنا في كل المجالات و يتفوق علينا و لكي نكون نحن في مؤخرة الأمم في العالم الثالث ، و الحفاظ على التخلف الصناعي و الزراعي .
· و عملوا من ناحية أخرى على إيجاد خلل في تركيبة النسيج الاجتماعي المصري من خلال نشر الأمراض مثل السرطان و سوء التغذية و مشكلة المياه و البيئة ، و تفشى قيم مضادة لقيمنا الإسلامية العربية عن طريق الإعلام ، و العمل على إيجاد مشاكل اجتماعية مثل البطالة و العنوسه و الفتن الداخلية بين الطوائف .
· و بذلوا الجهود في إلغاء مسئلة الولاء و البراء و عملوا على إحياء النعرات الوطنية وجعل قضية القدس و فلسطين قضية تخص الشعب الفلسطيني وحده .
كل هذا من اجل إلهاء الشعب عن قضية المواجهة مع العدو ، و إدخاله رغما عنه في مشاكل اجتماعية و صحية و نفسية و تهميش قضية الصراع ، بل و العمل على أن تقف الشعوب في وجه كل من ينادى بإحياء الصراع مرة أخرى .
· كل هذه الخطوات تعمل على تحجيم شامل للفكر المصري أن يرتقى لمجرد التفكير لمواجهة العدو فضلا عن الدخول معه في حرب شاملة تعمل على إبادته ، و تكون هذه الخطوات بالتو
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ